الحاكم بأمر الله .. الحاكم الذي حرم الملوخية !

الحاكم بأمر الله .. الحاكم الذي حرم الملوخية !
الحاكم بامر الله - حاكم غامض في التاريخ الإسلامي

الحاكم بأمر الله، سادس حكام الدولة الفاطمية، شخصية مثيرة للجدل، واشتهر بتصرفاته الغريبة والمدهشة والمجنونة أحيانًا.

بداية عهده

في بداية عهده أظهر الزهد، وامتنع عن دخول الحمام، وكان يكره الضوء ويحب الجلوس على ضوء الشموع سواء في الليل أو النهار. وبعدها ألغى الشموع وبقى يجلس في العتمة والظلمة التام. كان يتولى الحسبة ومراقبة الأسواق بنفسه، والذي يجده مخالفًا أو يغش كان يأمر عبدًا أسود عنده اسمه مسعود بمعاقبته.

تصرفاته الغريبة

من الأشياء غير المفهومة التي أمر بها الحاكم هو منعه للنساء من الخروج من البيوت بالليل أو النهار، وجعل الأسواق بالليل ومنع التجارة بالنهار، وكذلك منعه لزراعة العنب وتحريمه أكل الملوخية. حتى كان المصريون يزرعون الملوخية في أماكن بعيدة ويهربونها بعيدًا عن أعين الحاكم.

كان كذلك يأمر بالشيء وعكسه. في مرة أصدر الحاكم بأمر الله مرسومًا بمنع ذكر أسماء الخلفاء الثالثة أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وأمر بلعنهم في المساجد وأماكن العامة. لكنه بعدها بفترة عاقب اللي عمل كده وتبرأ من ذلك وأمر بالترحم على الصحابة. قام كذلك بهدم كنائس للنصارى وأمرهم بتعليق سلاسل فيها صلبان ثقيلة، ثم عاد عن ذلك وأمر بترميم الكنائس. وفي مرة أمر بقتل كل الكلاب، ثم تراجع عن ذلك.

تصرفاته الدينية

في الشأن الديني للمسلمين، استمرت غرائب وشذوذات الحاكم، الذي غير في أوقات بعض الصلوات المكتوبة ومنع التراويح عشر سنين. وأمر أن كل ما تيجي سيرته على المنابر الزم الناس تقوم تعظيم وإجلال له. وبعد كده بقى الناس الزم تسجد لما يذكر اسمه. وامتد الأمر بعد كده إلى ادعائه الألوهية أو قبوله بكده حسب بعض المؤرخين. و فيه روايات غير مؤكدة بتذكر أنه حاول نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم والإتيان بجسده الشريف إلى مصر. لكنه فشل. و يروى أنه حرق نصف مدينة الفسطاط واستباح أهلها نكاية في المصريين اللي رفضوا تصرفاته المجنونة وخصوصًا ادعاء الألوهية.

نهايته

و مثل ماكانت حياته غريبة كانت نهايته غامضة. فبعد الحكم لمدة خمسة وعشرين سنة تم اغتياله وعمره 36 سنة.

في رأيك هل كان الحاكم مجنونًا فعلاً؟